تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
70
كتاب الحج
نفسه لتحصيله فلا اشكال فيه ، وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين ، أو مع توسعة الاجارتين ، أو توسعة إحداهما ) ( 1 ) لا ينبغي الارتياب في ذلك ، لعدم المنافاة بين الإجارة الأولى والثانية في الفروض المذكورة ، لأنه يمكنه تحصيل حجين في سنة واحدة ولو بتوسط الاستنابة فيهما ، أو في إحداهما ، ويمكنه أيضا ان يأتي بحجين في سنتين ، كما هو واضح . قوله قده : ( وكذا مع إطلاقهما . إلخ ) ( 2 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) فيه على قولين : ( الأول ) : جواز ذلك ، وهو الذي جزم به العلامة في المنتهى على ما حكى عنه في الجواهر ( الثاني ) : عدم جوازه والحكم ببطلان الإجارة الثانية ، وهو المحكي عن الشيخ ( ره ) وغيره ، واختاره المحقق ( طاب ثراه ) في الشرائع ، بل يظهر من كلامه التوقف في صحة الثانية إذا كانت معينة في غير السنة الأولى حيث قال بعد حكمه بعدم جواز إيجار نفسه لأخرى حتى يأتي بالأولى : ( ويمكن ان يقال بالجواز ان كانت لسنة غير الأولى ) . ولكن التحقيق : هو ما أفاده المصنف ( قده ) من جواز إيجار نفسه لأخرى مع الإطلاق ، وذلك لعدم المزاحمة بين متعلقي كلتا الاجارتين . نعم ، بناء على القول بان مقتضى الإطلاق التعجيل يمكن ان يقال ببطلان الإجارة الثانية لكونها مزاحمة للإجارة الأولى ، وكأن مبنى القول ببطلان الثانية المحكي عن الشيخ ( ره ) وغيره هو هذا ولكن الحق : ان الإطلاق لا يقتضي التعجيل بمعنى التوقيت كما سيتضح لك ذلك ان شاء اللَّه عند ذكر المصنف لهذا الفرع بعد وعلى فرض تسليم ذلك يمكن ان يقال إنه لا يوجب بطلان الإجارة الثانية إذا فرض علم المستأجر بالإجارة الأولى كما افاده صاحب الجواهر ( ره ) ضرورة : كون المراد به التعجيل بحسب الإمكان . أما مع عدم علمه ، فالظاهر ثبوت الخيار له ، ولكنه لا يخلو من تأمل ، لأنه بعد اقتضائه التعجيل بمعنى التوقيت ، فيصير من قبيل ما إذا آجر نفسه للحج في هذه السنة مباشرة لشخص ثم آجر نفسه لشخص آخر في تلك السنة للحج